علي أكبر غفاري
31
دراسات في علم الدراية
وغير الإمامي الموثق ففي لحوقه بأيهما وجهان : مرجعهما إلى الترجيح بين الموثق والحسن لأن السند يتبع في الوصف أخس رجاله كتبعية النتيجة لأخس مقدمتيها ، ورجح بعض الأجلة ( 1 ) ، " كون الموثق أقوى ، فيتصف السند بالحسن . ثم قال : نعم ، قد يصير الحسن أقوى بسبب خصوص المدح في خصوص الرجل وهو لا يوجب ترجيح نوع الحسن - انتهى " . ووافقه على ذلك بعض من عاصرناه نظرا إلى أن عمدة أسباب الاعتبار تدور مدار الظن بالصدور ، فالموثق من هذه الجهة أقوى فيلحق السند بالحسن . وأقول : الأظهر كون الحسن أقوى لأن كونه إماميا مع كونه ممدوحا ، أقوى من كونه موثقا غير إمامي في الغالب فيقتضى توصيف ( 2 ) السند بالموثقية ، إلا أن مقتضى مراعاة الاصطلاح عدم توصيفه بشئ من الحسن والموثقية أو تسميته بالقوي كما فعل ذلك جمع وستطلع عليه . 3 - إنه ذكر في البداية أنه يقال للموثق : القوي أيضا لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه . وأقول : تسمية الموثق قويا وإن كان صحيحا لغة ، إلا أنه خلاف الاصطلاح ، لأن ما اندرج في أحد العناوين المزبورة من الصحة والحسن والموثقية لا يسمى قويا ، وإنما القوي في الاصطلاح يطلق على ما خرج عن الأقسام الثلاثة المزبورة ولم يدخل في الضعيف وفاقا لبعض من عاصرناه . 4 - إن الفاضل الأسترآبادي في " لب اللباب " تفرد عن أهل الدراية بذكر ألفاظ اخر بعضها قد استعمل في كلمات أواخر الفقهاء ( رض ) وبعضها غير مستعمل في كلماتهم أيضا . فمنها : الحسن كالصحيح . قال : وهو ما كان جميع رواة سلسلته إماميين مع مدح البعض مدحا غير بالغ مرتبة الوثاقة والبعض الآخر بمدح بالغ مرتبة الوثاقة ، أو كون أوائل رجال سنده إماميين ثقات وأواخرهم إماميين ممدوحين بمدح غير بالغ درجة الوثاقة مع كونهم واقعين بعد أحد الجماعة المجمع على تصحيح ما يصح عنهم .
--> ( 1 ) هو القاضي القمي ( ره ) . ( 2 ) كذا .